الملتقى التعليمى
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة مرحبا بك فى منتدانا
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك ونتمنى لك وقتا ممتعا ومفيدا


المشروع التعليمى المصرى لمراحل التعليم المختلفة من الروضة حتى الثانوية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوالدان .... المدرسة الأولى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أ.سامر الشربينى
مؤسس المنتدي
مؤسس المنتدي
avatar

العقرب تاريخ التسجيل : 21/10/2010

مُساهمةموضوع: الوالدان .... المدرسة الأولى   الأربعاء مارس 09, 2011 12:46 am

يعتبر الأب أو الأم المعلم الأول و الأكثر أهمية في حياة الطفل، و ربما لا يرى الكثير من الآباء و الأمهات أنفسهم كمعلمين و مثقفين لأبنائهم، و لكن في الحقيقة هم يقدمون بشكل مباشر أو غير مباشر منهاجا دراسيا أساسيا و بعيد المدى على صعيد البيت و الأسرة، إن الوالدين يعلمان الصغير كيف يثق بنفسه و بالناس ، و كيف يعتمد على نفسه و محيطه و بيئته البشرية و المادية، و كيف يتعايش مع الظروف و مستجداتها، و مجموع ذلك هو أساس كبير التأثير في مستقبل الطفل ككل و بمجمل علاقاته الشخصية.
القضية أبعد حتى من سلوك و عملية تقليد سلوك رغم أن هذا على غاية الأهمية ، و لكن الأمر أعمق من ذلك بكثير، فالوالدان لا يعلمان طفلهما رمي الكرة على سبيل المثال بل ينقلان له أفكارا حول الرياضة و الرياضيين، و مبادئ حول ضرورة الرياضة و ما تحمله من مضامين تشتمل على العدل و الإنصاف و التعاون و التنافس نحو الأرقى و الأفضل بكل روح مرحة و نفس أبية و لكنها متفاعلة تؤثر و تتأثر بما حولها.
إن الوالدين اللذين يقرأان لأطفالهما يحثانهم على القراءة و المطالعة أكثر بكثير من أولئك الذين يتوجهون بالأمر أو النصيحة للطفل على شكل: " اذهب و اقرأ"، بينما الأب أو الأم أو كلاهما في هرج و صخب، و ربما كان لعب الورق أو مشاهدة التلفاز يسيطر على تفكيرهما، كما أن الوالدين اللذين يشرحان للطفل و يعلمانه هما يقومان بدور تعزيز تطور اللغة ، و يخدمان كنموذج مثالي و واضح و صريح للأطفال، و يقدمان مقومات موضوعية لطرق حل المشاكل ، أما اللذين يبديان انفجارات عدوانية و اهتياجية استجابة لحدث ما أو لإحباط بسيط أو فشل طفيف فإنهما يمثلان نموذجا سلوكيا خاطئا تماما، و في علم النفس يصنف ذلك ضمن السلوكيات الزائفة.
إن عملية انتقال الثقافة بين الأجيال يصفها البعض على أنها نوع من المغامرات الثقافية، و في ذلك بعض الصحة لأننا لا نعرف نتيجتها خلال تقديمها سواء سلبا ، أو إيجابا ، فالوالدان خلال هذه العملية لا يقدمان فقط المعلومات و النصائح و الأفكار و لكن أيضا ينقلان قيم أسرهما و ثقافاتهما، و الأطفال كطلاب في المنزل يمكن أن يكونوا راغبين في تلقي ذلك، أو غير قاصدين لهذا التلقي ، أو مقاومين له.
يميل بعض أولياء الأمور لأن يكونوا جاهلين أو مستخفين بدورهما الثقافي، مرجئين الأمر لمعلمي المدرسة لاحقا باعتبارهم مهنيين يعلمون و يعلّمون أكثر و بشكل أفضل ، لقد شددت برامج الثقافة في السنوات الأخيرة مدعومة بالفعاليات الإجتماعية و التربوية على أهمية المهارات التعليمية للوالدين في أدوارهما الفعالة الطبيعية و في الميدان المعرفي كذلك، مع ضرورة تقديم الدعم و التدريب الملائم لهما بحيث يتعلمان استخدام مواهبهما كمعلمين لتطور اللغة في برامج الرضع و الأطفال الصغار، و حتى كمعالجين في عملية التدبير السلوكي للأطفال الذين لديهم أنماط معينة من المعاناة السلوكية، و لا ننسى أن دورهما كبير في مجالات أخرى كثيرة تشمل نفسيهما و أطفالهما.
من حق الأهل أن يشتكوا أنهم إنما يتلقون تحضيرا قليلا أو معدوما من أجل هذه الأدوار الثقافية المركبة و هذه العملية التربوية الهائلة الأهمية، مع أن هذه الأدوار لا تقل أهمية عن الوظائف الغذائية و الإقتصادية لأي أب أو أم ، و هنا يلزم أن نصرح بضرورة أن يقوم المجتمع بأعبائه تجاه كل أفراده و أسره، إن معظم الناس يعلمون كيف يمكن أن يكونوا آباء أو أمهات بدءا من تجاربهم و علاقاتهم مع ذويهم، و من خلال العناية بالأشقاء الأصغر سنا فيما مضى، و لكن التبدلات الإجتماعية و الثقافية و الحضارية قد جعلت هذه التجارب محدودة في عصرنا على الأقل بالنسبة لشريحة لا يستهان بها من البشر، كما أن علينا أن نعترف أن هناك نماذج سيئة للتكيف ، و حالات متضاربة يمكن أن يتم تعلمها من الوالدين و تنتقل عبر الأجيال مثلما تنتقل الإيجابيات، إن أطفال شخص سيء على سبيل المثال سيكون لديهم معاناة من نوع خاص على سبيل المثال إلا في حال تدخل ظروف و شروط أخرى تعدل الأمر نحو الأفضل - بإذن الله -.
هناك مبادئ تضفي جمالا أكبر غلى عملية قيام الوالدين بدور المعلم في تهذيب و تثقيف الطفل، فعلى الوالدين أن يساعدا طفلهما على تلقي الإعجاب و تقدير قيمة التعلم من خلال نتائج سلوكه، و ذلك عبر تمييز السلوك الحسن و تقديم المكافآة من أجله، و توضيح عدم الإستحسان للسلوك غير المقبول، كما يجب أن يفهما بوضوح الفرق بين الإيلام و الإزعاج البسيط كعقوبة و بين الإنتقام الذي يؤذي الطفل بشدة، و أن تكون العقوبة لتعليم الطفل قبل أن تكون لعقابه، إنهما بحاجة لمعرفة كيف يقاومان استخدام القوة و السلطان لمجرد أنهما قوة و سلطان، فالهدف تثقيف و تهذيب و تنوير للطفل قبل كل شيء.
على الوالدين مقاومة الميل لإذلال الطفل و الحط من قدره حتى لو خالفت سلوكياته رغباتهما، و خصوصا أمام أخوته و أمام الآخرين، و حل هذه الإشكالية يأتي بالحكمة و الخصوصية، كما أن عليهما نقد و فهم تجارب طفولتهما الذاتية و تهذيب نفسيهما أولا ، و تمييز السلوك و المواقف التي تمثل بقايا غير معقولة و غير واقعية مثل التوقعات المفرطة بمطالبها و الإعتماد على الدكتاتورية و السلطة المستبدة المطلقة لتحقيق الإنضباط، أو الميل للإنفجار و الغضب و استخدام أساليب تحط من قدر و معنويات الطفل و تذله استجابة لتصرف معين، كما عليهما عدم الركون للتردد و عدم الإفراط بالعطف و الدلال فهذا أيضا غير مناسب و غير ملائم لأنه يفقد التهذيب ثباته و متانته و انسجامه، و نقطة أخرى هي النقاش الموضوعي المفيد بين الوالدين لتحقيق الإنسجام و التناغم بين أفكارهما حتى لا تنعكس تناقضاتهما على ذريتهما.
لقد أدخلت بعض الأمم دروسا حول الأبوة و الأمومة لمناهج المدارس حتى العالية منها ، و مهما كان التخصص فيها، و سيصبح مفيدا أكثر لو أعطينا أطفالنا خلال سنوات المدرسة تجارب و خبرات تستند على العلم و المعرفة و العادات الإجتماعية الفاضلة و الأخلاق الحميدة، و ذلك بخصوص العناية بالأطفال و الدور المستقبلي الذي ينتظرهم، و العلم في الصغر كالنقش في الحجر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://educational-forum.0wn0.com
 
الوالدان .... المدرسة الأولى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى التعليمى :: الأنشطه :: التربية الاجتماعية-
انتقل الى: